attempt2breathe

Friday, November 02, 2012

تعبرني كما المسافات الطويلة المزدحمة بأشياء تفقد معناها مع الزمن
بهدوء وتؤدة
ماذا يبقى لي سوى ذكرى عبورك أتسلى بمحوها خطوة خطوة
لست في الواقع متعبة تماما من إعادة تجميعك كل مرة لتوافق المواصفات, يتعبني أنك تغير تراتيبي في كل مرة وتخلعني من الجذور, وأنت كما أنت لا تتغير في عيني, ولست أنت أنت
وأنا لم أكن أنا في أي من أيامي المترعة بالدقائق والثواني
هناك دائما ظلالك تلاحق توقعاتي

Monday, August 07, 2006

على هامش القرف

lنحن لم نختر الحرب, كما لم نختر قدرنا, فرضت علينا الدماء منذ ولدنا في هذه البقعة الملعونة من الأرض, تلاحقنا لعنة الحروب والذل والهوان لأن القوى العظمى في العالم قررت مصائرنا
فرش مقطعة الأوصال كما لبنان على الأرض الإسمنتية, غاز سفري, أكوام من الخرق احتلت الزاوية في تلك الغرفة المعتمة الرطبة, مجموعة من الأطفال جلسوا هناك ينظرون إلينا بشيء من الاستغراب, بعضهم هرب إلى الغرفة الأخرى حين دخلنا إذا كانوا يلعبون سويا
الكبار هناك كانوا يحاولون ابتلاع الشعور بالمذلة, بابتسامات خجولة وهم يخبروننا سوء حالتهم بكلمات تتلاشى على شفاههم, جمل مقطعة الأوصال كما أسرهم
تريد التحدث إلى زوجها في الجنوب, تريد الاطمئنان على أخيها, تريد أيضا أن تطعم أطفالها شيئا سوى الخبز اليابس
ونحن لا نجد الكلمات المناسبة, تبا للكلمات تموت أمام الموقف وتتضاءل أمام هذا الأقدس الذي كنا نعتقده الإنسان, حياته, كرامته, حقوقه, قال لنا قائد مجموعتنا في الهلال الأحمر ما ترونه تبلغونه حصرا لقيادة المجموعة ليذكر في التقرير, لا تتحدثوا فيه فيما بينكم حفاظا على ..................... الكرامة؟؟ أين هي؟
هناك حيث أقام بعض النازحون أدركت مجددا للمرة المليون أننا رخيصون جدا, ورخيصون جدا ورخيصون جدا, وأن الإنسان لا يعني للإنسان سوى لحظات من الأسى والغضب
وهاهم اللبنانيون يدفعون ضريبة الجميع, رحلت قانا ورحلت القاع ورحلت مروحين ورحلت صريفا.... ورحلت مظاهرة بيروت العفوية, ورحلت مظاهرات الاحتجاج في العالم أمام جرائم الصمت العفن, وبقيت الطائرات الأمريكية تذبحهم هناك
بعد قانا أدركت أن المسألة هي مسألة بقاء, قلت لجورج يومها أنني أتمنى أن تدخل سوريا في الحرب, وأن يدخل الجميع وأن تشتعل المنطقة كلها, وأن تقوم الحرب الحاسمة, إما أن نكون أو لا نكون, فعلا هذه هي المسألة, فلنمت جميعا أو لنحيا جميعا بكرامة, لا بد أن يتوقف أهلنا عن أكل الخبز اليابس, ولا بد أن يتوقفوا عن الموت والتقطع تحت القصف والأنقاض, ولا بد لجلادينا من دفع الثمن, ولأول مرة أتمنى أن يتألموا كما نتألم تماما, أن يشعروا فعلا بما تعنيه قطع اللحم التي كانت يوما أسرة هدى غالية, وكانت يوما عمالا بسطاء ينقلون الخضار, أن يشموا رائحة الدماء حين تزكم الأنوف, أن يدركوا ما الذي يعنيه أن يدفن أطفال وأمهاتهم تحت الأنقاض عن عمد لأنهم لا يملكون المال لينزحوا, أن يدركوا ماذا يعني أن يفقد الإنسان كل شيء, كل شيء................... ويجلس ليسد رمقه بخبز يابس...
نتكلم عن الإنسانية كثيرا, ماذا تبقى من إنسانية إنسان هذا العصر الآن؟ لا شيء على الإطلاق, سبع وعشرون يوما أشعر الآن أن كلمة الإنسانية هي شيء مقرف.

Saturday, July 01, 2006

ثلاث سنوات........ بلا مدد

بعد حوالي ثلاث سنوات منذ آخر مرة سمعت فيها الأغنية ذاتها, ربما مررت عليها خلال السنوات الثلاث دون انتباه, اليوم ربما كان اشتياقي إلى صوت محمد منير هو الذي دفعني لأكمل الاستماع إلى الأغنية دون أن أبدل القناة كعادتي حين أستلم جهاز التحكم

"أقسمت بالفرقان......... وبسورة الرحمن................ العدل في الميزان"

لا عدل في هذه الحياة, ولا أتوقع عدلا بعدها

"أقسمت بالإسراء................ وبراءة العذراء.................. الدم كله سواء"

ليس الدم سواء, الواقع يقول ليس الدم سواء على الإطلاق, لا في نظرنا ولا في نظر غيرنا.

"أقسمت بالحآ ميم................... وبسورة التحريم................... أني ما زلت سقيم"

نعم أنا سقيمة بكل ما يعتريني في هذه الحياة شديدة الغرابة, سقيمة بمرض يدعى الحواس الخمس, سقيمة بمرض يدعى الوجود في هذا العالم المجنون

كنت أستمع للأغنية وأنا أشعر بذلك الحنين, ترى هل هو اللحن أم الصوت أم الكلمات, أم الحنين إلى الإيمان بأن ثمة يد ترعى هذا العالم, وأن كل شيء يسير كما يرام, فإن لم يكن فإنه سيعود إلى المسار الطبيعي, يقال لا يصح إلا الصحيح, شيء مضحك!

هل هي ثلاث سنوات أم أكثر, كفرت فيها بكل شيء, بكامل العقلانية والموضوعية, وبكل ما يتصارع داخلي من تمرد ومشاعر رافضة

وبدون أي خلاف شخصي, أخبرت الله أنني لا أؤمن بوجوده وانتهى الأمر

اليوم أعادتني الأغنية إلى شيء في حقبة الإيمان, كان حنينا إلى شيء يسند هذا العالم المتداعي, ثلاث سنوات أو ما يزيد أعلم أن الله ليس معي ولا مع أي أحد............ أمر متعب ربما!

فهل الأفضل أن أعيش الوهم مرتاحة وأنتظر مع المنتظرين أم أن أتعايش مع ما أؤمن بأنه الحقيقة والواقع رغم برودته وقسوته, وأنتظر مع المنتظرين.....

Monday, June 26, 2006

إهداء إلى صديقي الذي يفكر بالهجرة بعد أن هاجر الوطن

التكفير والثورة/ أحمد مطر


كفرتُ بالأقلامِ والدفاتِرْ
كفرتُ بالفُصحى التي
تحبَلُ وهيَ عاقِرْ
كَفَرتُ بالشِّعرِ الذي
لا يُوقِفُ الظُّلمَ ولا يُحرِّكُ الضمائرْ
لَعَنتُ كُلَّ كِلْمَةٍ
لمْ تنطَلِقْ من بعدها مسيرهْ
ولمْ يخُطِّ الشعبُ في آثارِها مَصيرهْ
لعنتُ كُلَّ شاعِرْ
ينامُ فوقَ الجُمَلِ النّديّةِ الوثيرهْ
وَشعبُهُ ينامُ في المَقابرْ
لعنتُ كلّ شاعِرْ
يستلهِمُ الدّمعةَ خمـراً
والأسى صَبابَةً
والموتَ قُشْعَريرهْ
لعنتُ كلّ شاعِرْ
يُغازِلُ الشّفاهَ والأثداءَ والضفائِرْ
في زمَنِ الكلابِ والمخافِرْ
ولا يرى فوهَةَ بُندُقيّةٍ
حينَ يرى الشِّفاهَ مُستَجِيرهْ
ولا يرى رُمّانةً ناسِفةً
حينَ يرى الأثداءَ مُستديرَهْ
ولا يرى مِشنَقَةً
حينَ يرى الضّفيرهْ
في زمَنِ الآتينَ للحُكمِ
على دبّابةٍ أجيرهْ
أو ناقَةِ العشيرهْ
لعنتُ كلّ شاعِرٍ
لا يقتنى قنبلةً
كي يكتُبَ القصيدَةَ الأخيرهْ

حديث هامشي


- كندا..
- شبها؟
- كيفك انتي والبرد؟
- أنا والشتوية صحبة كتير.................. شو الموضوع؟
- كوخ جبلي مخبى بشي قرنة بكندا, بيطل على بحيرة بتضل تلات رباع السنة مجمدة, ما في غير التلج والدبب
- شو جاب سيرة الدبب, ما بدي دبب
- ما بدك كندا في غير محلات
- شو قصتك انت والهجرة اليوم؟ فيك تعيش بعيد عن البلد؟
- مو أنا اللي بدي هاجر, الوطن هاجر من زمان
- ما في متل شتوية هون............. كأبتني بدون شي أنا صرلي يومين عايفة ربي
- اسطفلي
- رح اسطفل, انا مسطفلة من زمان, ما في أحلى من فعل الاسطفال

وهكذا اسطفلت, وجلست أصفن بذلك الحلم الذي يراودني بكوخ يطل على بحيرة مشقيتا أبتعد فيه عن الدنيا كلها, أنا وذاك الذي لم أجده ولم يجدني
بينما أخذ هو يثرثر عن ماركس..

Friday, June 23, 2006


In one of Nicholas Cage's movies, the wife – Tia Leoni – says to him " the man I married does not need a 1500 dollars suit to feel good about himself"
Well,
I try to keep that in mind each time I go through a depression episode followed with a severe shopping one

Wednesday, June 21, 2006

رسالة إليك

ها قد عدت لأعيش في موقعي المفضل , خارج حركة الزمن, اليوم اتصلت بي صديقتي من المعهد تتساءل عن غيابي عن حصص قيادة الكمبيوتر - مصطلح جديد لن تعرفه- أخبرتها أنني غير قادرة على التواصل والتفاعل مع البشر حاليا,
لا زلت مليئة بكل بقايا الماضي ولا زالت تسكنني كما تسكنني هذه المدينة الميتة وحارتنا العتيقة الملعونة
مسكونة باللعنة والموت أتدري؟ يزحف ليشل تفكيري قبل أطرافي, وأنا الآن لا أجد في رغبة كانت مستمرة لأتمشى في الحديقة, هنالك حديقة جميلة الآن هنا, أخ!........... تذكرت أنك تعرفها
يجتاحني شعور بانعدام الوزن منذ مدة, لحظة تطاولت وتحولت دهرا بأكمله, تقف بي تحت الضوء الأصفر بكل ما كان يثيره في من غربة حين كنت أتأمله من شرفة الطابق الرابع قرب حي الريجة في اللاذقية حين أقمت هناك, فلا شيء أمامي سوى الفراغ ومئذنة جامع قيد الإنشاء ,والضوء الأصفر القريب البعيد الذي كان يضغط على أعصابي, ولم أفهم يوما سر انجذابي نحوه كما الفراشة ( تشبيه متهرئ من كثرة الاستعمال, أعلم ذلك )
كان لا بد من ساعة أقضيها ليلا أتأمل الفراغ الأصفر وأشتاق مدينتي الميتة, وصوت أمي الذي كنت ما إن أسمعه على الهاتف في توقيت معين حتى أغرق في نوبة بكاء حادة تثير قلقها, وكنت في سري أحس بها إلى جانبي حين أثير قلقها بهذه الطريقة................ كبرت الآن, لا تقلق لم أعد أتصرف بالسوية نفسها من الأنانية
إلا أنني لا زلت أوقظها لتنام بقربي في ليالي الشتاء العاصفة , حين أفشل بقمع مخاوفي من الرعود والصواعق
حسنا!............. أنا لم أكبر تماما........ معك حق..
في اللاذقية كنت أراقب الصواعق والبروق البعيدة البعيدة من الشرفة نفسها, بالإحساس نفسه بالغربة وعدم الانتماء
الآن كلما ذهبت إلى اللاذقية ومررت بالقرب من ذلك البيت أحن إليه, لا للأوقات المجنونة التي قضيتها هناك ( نسبيا / تعلم أنني راكزة ) وإنما أشتهي سهرة على شرفته أتأمل منها الضوء الأصفر بشعور غامض ومثير من حزن عتيق وفارغ!
يذكرني نوعا ما بالشعور الذي كان يجتاحني حين كنت أتأمل أنوار القرى البعيدة الراقدة على الجبال الساحلية, من شرفة بيت الضيعة العتيق الذي بعناه بعد أن يبست شجرة الياسمين, تلك التي كانت والدتي تشك أزرارها في أطواق أطوق بها عنقي بفخر منقطع النظير, بعناه وبعنا الذكريات التي تربض في شقوق حجارة شرفته, هناك كنت أتأمل وحيدة أضواء القرى البعيدة والضوء الأصفر على شرفة ذلك المنزل على مرمى كرم زيتون من شرفتنا بضوئها الأصفر هي الأخرى
أبتسم أحيانا حين أذكر كيف كنت ألتصق بك خوفا من الحشرات الطائرة التي يمكن أن تغزونا من الكرم المجاور, حيث أقفز وأقلب طاولة النرد وتضحك وتقول أنني تعمدت ذلك لأنك كنت تغلبني
هل تذكر حين غلبتكم مجتمعين في إحدى سهراتنا فحطمت أختي غروري وقالت أنكم تركتوني أغلبكم مشان ما ازعل
نسيت كيفية اللعب, رحلت اللعبة مع رحيلك ونسيتها, لكنك لم ترحل بالرغم من أنني بالكاد أذكر تفاصيل الملامح, ورنة الضحكة
آه............ أريد أن أنزع صورتك الأخيرة من رأسي, محفورة هناك لتهيمن على كل المشاهد, أحتاج أن أمسحها من ذاكرتي ومن حياتي كلها
أحتاج أن ألطم خدي وأمزق ثوبي وأشد شعري عوضا عن وجوم تلك اللحظة
أحتاج أن أكون أخرى تدرك معنى الفقدان قبل أن تفقد فتتدارك كل الأخطاء والهفوات والتقصير واللامبالاة والأنانية, تتدارك كل ما جعلها إنسانة غير قادرة على الصفح
بالرغم من ذاكرتي المهترئة جدا, ما حلني خرف, إلا أنني أمتلك ذاكرة مليئة بالثقوب السوداء يستحيل أن يمتلكها من هم في سني, معلومة جديدة لا تعرفها عني, لأن أعراض الاكتئاب لم تظهر في حقبتك
ولم لا, ليس ثمة أمر يدعو للفرح الحقيقي أو للضحكة الصافية التي كنا نضحكها لأتفه الأسباب ( هكذا تبدو لي حاليا ), وكان يطير عقلك عندما أضحك أنا
لقد أفسدتني لا ريب في ذلك, وبفعل أناني ليس بجديد علي حاولت مرة أن أحملك مسؤولية كل ما اقترفته من ما أسميه الآن نذالات حقيقية في حقك
لا تعترض على ذلك أعلم أن قلبك يتسع لكل حماقاتي, لكنني لن أسمح لك بأن تضع مساحيق التجميل التبريرية على تصرفاتي, لن أسمح بأن تمنعني من أن أسمي الأشياء بمسمياتها
ذهبت لزيارتك عدة مرات............. لم أجدك هناك, فتوقفت عن الزيارة

Saturday, June 17, 2006

حلم............ عربي!

كتبت عبارة في نهاية إعلان عن إحدى الشركات العقارية في الإمارات ( دبي.... حلم عربي ) بالفعل أوافق تماما على أن الفخامة والبذخ الذي يبديه الإعلان لا يترك مجالا للشك بأن هذه الرفاهية هي حلم عربي, وربما تكون أعلى بكثير من سقف الأحلام التي يحلم بها غالبية الشعب العربي, لا قصور فارهة, ولا جزر اصطناعية , ولا فنادق سبعة نجوم لا أشكك بأهميتها سياحيا, هذه المنشآت الخاصة بعلية القوم
أحلام إنساننا العربي المكافح ربما تتلخص بالستر, بأن يأتي آخر الشهر ولا يزال في جيبه شيء من راتب الشهر المنقضي, بأن يؤمن مسكنا متواضعا لأبنائه.
أحلام الشباب العربي هي أن يجد وظيفة محترمة, يستطيع من خلالها أن يصقل كفاءاته, أحلامه هي أن يستقر, لا أن يبقى عاطلا عن العمل... والحلم
أحلام الكثير من الأطفال العرب هو أن تؤمن لهم حياة مقبولة, بعضهم يحلم بألا يضطر إلى التجوال في الشوارع ليمسح زجاج سيارات لا يجرؤ أن يحلم بها, وقد يتمنى أن يلعب قليلا مع أطفال في الحديقة بدلا من أن يتحمل نهر المارة ممن يحاول أن يبيعهم العلكة.
أحلام الإنسان العربي في الأرض المحتلة أن يعيش في وطن, ألا تستبدل أحلامه بكوابيس الموت والفاقة والجوع, أن يرى أن قضيته تلاقي من يتعاطف معها من العالم المسكون بالصمت والتطنيش
أحلامنا ربما تختصر ببعض من الكرامة في هذه الأوطان...
لن أعتذر إذ أقول أن دبي ليست حلما عربيا, إذ ينتهي المعنى عند كلمة الحلم