attempt2breathe

Monday, June 26, 2006

إهداء إلى صديقي الذي يفكر بالهجرة بعد أن هاجر الوطن

التكفير والثورة/ أحمد مطر


كفرتُ بالأقلامِ والدفاتِرْ
كفرتُ بالفُصحى التي
تحبَلُ وهيَ عاقِرْ
كَفَرتُ بالشِّعرِ الذي
لا يُوقِفُ الظُّلمَ ولا يُحرِّكُ الضمائرْ
لَعَنتُ كُلَّ كِلْمَةٍ
لمْ تنطَلِقْ من بعدها مسيرهْ
ولمْ يخُطِّ الشعبُ في آثارِها مَصيرهْ
لعنتُ كُلَّ شاعِرْ
ينامُ فوقَ الجُمَلِ النّديّةِ الوثيرهْ
وَشعبُهُ ينامُ في المَقابرْ
لعنتُ كلّ شاعِرْ
يستلهِمُ الدّمعةَ خمـراً
والأسى صَبابَةً
والموتَ قُشْعَريرهْ
لعنتُ كلّ شاعِرْ
يُغازِلُ الشّفاهَ والأثداءَ والضفائِرْ
في زمَنِ الكلابِ والمخافِرْ
ولا يرى فوهَةَ بُندُقيّةٍ
حينَ يرى الشِّفاهَ مُستَجِيرهْ
ولا يرى رُمّانةً ناسِفةً
حينَ يرى الأثداءَ مُستديرَهْ
ولا يرى مِشنَقَةً
حينَ يرى الضّفيرهْ
في زمَنِ الآتينَ للحُكمِ
على دبّابةٍ أجيرهْ
أو ناقَةِ العشيرهْ
لعنتُ كلّ شاعِرٍ
لا يقتنى قنبلةً
كي يكتُبَ القصيدَةَ الأخيرهْ

حديث هامشي


- كندا..
- شبها؟
- كيفك انتي والبرد؟
- أنا والشتوية صحبة كتير.................. شو الموضوع؟
- كوخ جبلي مخبى بشي قرنة بكندا, بيطل على بحيرة بتضل تلات رباع السنة مجمدة, ما في غير التلج والدبب
- شو جاب سيرة الدبب, ما بدي دبب
- ما بدك كندا في غير محلات
- شو قصتك انت والهجرة اليوم؟ فيك تعيش بعيد عن البلد؟
- مو أنا اللي بدي هاجر, الوطن هاجر من زمان
- ما في متل شتوية هون............. كأبتني بدون شي أنا صرلي يومين عايفة ربي
- اسطفلي
- رح اسطفل, انا مسطفلة من زمان, ما في أحلى من فعل الاسطفال

وهكذا اسطفلت, وجلست أصفن بذلك الحلم الذي يراودني بكوخ يطل على بحيرة مشقيتا أبتعد فيه عن الدنيا كلها, أنا وذاك الذي لم أجده ولم يجدني
بينما أخذ هو يثرثر عن ماركس..

Friday, June 23, 2006


In one of Nicholas Cage's movies, the wife – Tia Leoni – says to him " the man I married does not need a 1500 dollars suit to feel good about himself"
Well,
I try to keep that in mind each time I go through a depression episode followed with a severe shopping one

Wednesday, June 21, 2006

رسالة إليك

ها قد عدت لأعيش في موقعي المفضل , خارج حركة الزمن, اليوم اتصلت بي صديقتي من المعهد تتساءل عن غيابي عن حصص قيادة الكمبيوتر - مصطلح جديد لن تعرفه- أخبرتها أنني غير قادرة على التواصل والتفاعل مع البشر حاليا,
لا زلت مليئة بكل بقايا الماضي ولا زالت تسكنني كما تسكنني هذه المدينة الميتة وحارتنا العتيقة الملعونة
مسكونة باللعنة والموت أتدري؟ يزحف ليشل تفكيري قبل أطرافي, وأنا الآن لا أجد في رغبة كانت مستمرة لأتمشى في الحديقة, هنالك حديقة جميلة الآن هنا, أخ!........... تذكرت أنك تعرفها
يجتاحني شعور بانعدام الوزن منذ مدة, لحظة تطاولت وتحولت دهرا بأكمله, تقف بي تحت الضوء الأصفر بكل ما كان يثيره في من غربة حين كنت أتأمله من شرفة الطابق الرابع قرب حي الريجة في اللاذقية حين أقمت هناك, فلا شيء أمامي سوى الفراغ ومئذنة جامع قيد الإنشاء ,والضوء الأصفر القريب البعيد الذي كان يضغط على أعصابي, ولم أفهم يوما سر انجذابي نحوه كما الفراشة ( تشبيه متهرئ من كثرة الاستعمال, أعلم ذلك )
كان لا بد من ساعة أقضيها ليلا أتأمل الفراغ الأصفر وأشتاق مدينتي الميتة, وصوت أمي الذي كنت ما إن أسمعه على الهاتف في توقيت معين حتى أغرق في نوبة بكاء حادة تثير قلقها, وكنت في سري أحس بها إلى جانبي حين أثير قلقها بهذه الطريقة................ كبرت الآن, لا تقلق لم أعد أتصرف بالسوية نفسها من الأنانية
إلا أنني لا زلت أوقظها لتنام بقربي في ليالي الشتاء العاصفة , حين أفشل بقمع مخاوفي من الرعود والصواعق
حسنا!............. أنا لم أكبر تماما........ معك حق..
في اللاذقية كنت أراقب الصواعق والبروق البعيدة البعيدة من الشرفة نفسها, بالإحساس نفسه بالغربة وعدم الانتماء
الآن كلما ذهبت إلى اللاذقية ومررت بالقرب من ذلك البيت أحن إليه, لا للأوقات المجنونة التي قضيتها هناك ( نسبيا / تعلم أنني راكزة ) وإنما أشتهي سهرة على شرفته أتأمل منها الضوء الأصفر بشعور غامض ومثير من حزن عتيق وفارغ!
يذكرني نوعا ما بالشعور الذي كان يجتاحني حين كنت أتأمل أنوار القرى البعيدة الراقدة على الجبال الساحلية, من شرفة بيت الضيعة العتيق الذي بعناه بعد أن يبست شجرة الياسمين, تلك التي كانت والدتي تشك أزرارها في أطواق أطوق بها عنقي بفخر منقطع النظير, بعناه وبعنا الذكريات التي تربض في شقوق حجارة شرفته, هناك كنت أتأمل وحيدة أضواء القرى البعيدة والضوء الأصفر على شرفة ذلك المنزل على مرمى كرم زيتون من شرفتنا بضوئها الأصفر هي الأخرى
أبتسم أحيانا حين أذكر كيف كنت ألتصق بك خوفا من الحشرات الطائرة التي يمكن أن تغزونا من الكرم المجاور, حيث أقفز وأقلب طاولة النرد وتضحك وتقول أنني تعمدت ذلك لأنك كنت تغلبني
هل تذكر حين غلبتكم مجتمعين في إحدى سهراتنا فحطمت أختي غروري وقالت أنكم تركتوني أغلبكم مشان ما ازعل
نسيت كيفية اللعب, رحلت اللعبة مع رحيلك ونسيتها, لكنك لم ترحل بالرغم من أنني بالكاد أذكر تفاصيل الملامح, ورنة الضحكة
آه............ أريد أن أنزع صورتك الأخيرة من رأسي, محفورة هناك لتهيمن على كل المشاهد, أحتاج أن أمسحها من ذاكرتي ومن حياتي كلها
أحتاج أن ألطم خدي وأمزق ثوبي وأشد شعري عوضا عن وجوم تلك اللحظة
أحتاج أن أكون أخرى تدرك معنى الفقدان قبل أن تفقد فتتدارك كل الأخطاء والهفوات والتقصير واللامبالاة والأنانية, تتدارك كل ما جعلها إنسانة غير قادرة على الصفح
بالرغم من ذاكرتي المهترئة جدا, ما حلني خرف, إلا أنني أمتلك ذاكرة مليئة بالثقوب السوداء يستحيل أن يمتلكها من هم في سني, معلومة جديدة لا تعرفها عني, لأن أعراض الاكتئاب لم تظهر في حقبتك
ولم لا, ليس ثمة أمر يدعو للفرح الحقيقي أو للضحكة الصافية التي كنا نضحكها لأتفه الأسباب ( هكذا تبدو لي حاليا ), وكان يطير عقلك عندما أضحك أنا
لقد أفسدتني لا ريب في ذلك, وبفعل أناني ليس بجديد علي حاولت مرة أن أحملك مسؤولية كل ما اقترفته من ما أسميه الآن نذالات حقيقية في حقك
لا تعترض على ذلك أعلم أن قلبك يتسع لكل حماقاتي, لكنني لن أسمح لك بأن تضع مساحيق التجميل التبريرية على تصرفاتي, لن أسمح بأن تمنعني من أن أسمي الأشياء بمسمياتها
ذهبت لزيارتك عدة مرات............. لم أجدك هناك, فتوقفت عن الزيارة

Saturday, June 17, 2006

حلم............ عربي!

كتبت عبارة في نهاية إعلان عن إحدى الشركات العقارية في الإمارات ( دبي.... حلم عربي ) بالفعل أوافق تماما على أن الفخامة والبذخ الذي يبديه الإعلان لا يترك مجالا للشك بأن هذه الرفاهية هي حلم عربي, وربما تكون أعلى بكثير من سقف الأحلام التي يحلم بها غالبية الشعب العربي, لا قصور فارهة, ولا جزر اصطناعية , ولا فنادق سبعة نجوم لا أشكك بأهميتها سياحيا, هذه المنشآت الخاصة بعلية القوم
أحلام إنساننا العربي المكافح ربما تتلخص بالستر, بأن يأتي آخر الشهر ولا يزال في جيبه شيء من راتب الشهر المنقضي, بأن يؤمن مسكنا متواضعا لأبنائه.
أحلام الشباب العربي هي أن يجد وظيفة محترمة, يستطيع من خلالها أن يصقل كفاءاته, أحلامه هي أن يستقر, لا أن يبقى عاطلا عن العمل... والحلم
أحلام الكثير من الأطفال العرب هو أن تؤمن لهم حياة مقبولة, بعضهم يحلم بألا يضطر إلى التجوال في الشوارع ليمسح زجاج سيارات لا يجرؤ أن يحلم بها, وقد يتمنى أن يلعب قليلا مع أطفال في الحديقة بدلا من أن يتحمل نهر المارة ممن يحاول أن يبيعهم العلكة.
أحلام الإنسان العربي في الأرض المحتلة أن يعيش في وطن, ألا تستبدل أحلامه بكوابيس الموت والفاقة والجوع, أن يرى أن قضيته تلاقي من يتعاطف معها من العالم المسكون بالصمت والتطنيش
أحلامنا ربما تختصر ببعض من الكرامة في هذه الأوطان...
لن أعتذر إذ أقول أن دبي ليست حلما عربيا, إذ ينتهي المعنى عند كلمة الحلم

Friday, June 16, 2006

شؤون إنسانية عربية

اليوم في الجزيرة منتصف اليوم بين يان إيغلاند مساعد الأمين العام للأمم المتحدة للشؤون الإنسانية أن حجم المساعدات العربية والخليجية صغير جدا بالمقارنة مع المساعدات الأمريكية أو المساعدات القادمة من الدول الاسكندنافية فيما يختص بأزمة دارفور الإنسانية وكذلك أزمة الصومال, وقد ناشد المشاهدين من الدول العربية والإسلامية من خلال الجزيرة لتنشيط التبرعات بما أنها الدول الأقرب للمأساة جغرافيا وتاريخيا ودينيا
لا أملك إلا القول, إنه أمر مخجل

اقتحام..

عنوة؟!!.... من تكون؟!!
تقتحم سرية المكان
وقدسية اللحظات
بملامحك الأزلية المشوشة
باهتة الحدود...

عنوة !! تغيب في بياض الصفحة
ثم تظهر في سواد الحبر
لتعلن عن سقوط أحد النيازك
وانشقاق القمر
وكسوف الشمس
وانعدام الوزن أو القافية...

عنوة!! تغتصب الفكرة
وتغتال الكلمة
وتبدد أحرفها على حافة القلم

عنوة!! تطل باللاملامح
فترسمها على الصفحة البيضاء
بقوة الحبر الواقع

وعنوة!! أعود أنا سيدة الأشياء هنا
لأطرد شبح اقتحاماتك
فأشعل بخوري
وأتلو تعاويذي
وترحل...........
لأنني اخترت رحيلك

Wednesday, June 14, 2006

ميتة بلا كفن / محمود درويش

-1-
هي أول الدنيا,
ومنتصف الطريق أنا وحبي ملحمة
جسمي يرادف كل نافذة محطمة وشمس معتمة.
عدنا من الموت القديم
بموعد الموت الجديد...
ولم نمت ...
كل المشانق أوسمة.
وبكل ما أوتيت من عسف الحياة
أصيح: فلتحي الحياة.
النهر ضاعت ضفتاه
والرمل يفترس الجباه
وتحالف الشيطان, في ميدان إعدامي,
تحالف والإله
وأنا أصيح... أصيح:
فلتحي الحياة!
وأنا أحب حبيبتي الأولى, وحبي مذبحة
هي أول الدنيا.....
وكل طفولة أخرى.... مزاج!
2
أهديك ذاكرتي على مرأى من الزمن
أهديك ذاكرتي
ماذا تقول النار في وطني؟
ماذا تقول النار؟
هل كنت عاشقتي
أم كنت عاصفة على أوتار
وأنا غريب الدار في وطني
غريب الدار....
أهديك ذاكرتي على مرأى من الزمن
أهديك ذاكرتي
ماذا يقول البرق للسكين؟
ماذا يقول البرق
هل كنت في حطين؟
رمزا لموت الشرق؟
وأنا صلاح الدين
أم عبد الصليبين؟
أهديك ذاكرتي على مرأى من الزمن
أهديك ذاكرتي
ماذا تقول الشمس في وطني؟
ماذا تقول الشمس؟
هل أنت ميتة بلا كفن
وأنا بدون القدس....
3
طلعت من الوادي...
يقال تضاءل الوادي....... وغاب
وجمالها السري لف سنابل القمح الصغيرة,
حل أسئلة التراب.
هل تذكرون الصيف يا أبناء جيلي؟
يا كل أزهار الجليل...
وكل أيتام الجليل...
هل تذكرون الصيف يصعد من أناملها
ويفتح كل باب؟
قالت بنفسجة لجارتها:
عطشت...
وكان عبد الله يسقيني..
فمن أخذ الشباب من الشباب؟!
طلعت من الوادي,
وفي الوادي تموت....
ونحن نكبر في السلاسل
طلعت من الوادي مفاجأة
وفي الوادي تموت على مراحل........
ونمر عنها الآن جيلا بعد جيل
ونبيع زيتون الجليل بلا مقابل
ونبيع أحجار الجليل
ونبيع تاريخ الجليل
ونبيعها.......
كي نشتري في صدرها
شكلا لمقتول يقاتل ..
-4
لم أعترف بالحب عن كثب
فليعترف موتي
وطفولتي - طروادة العرب –
تمضي.... ولا تأتي
كل الخناجر فيك.... فارتفعي
يا خضرة الليمون
وتوهجي في الليل.... واتسعي
لبكاء من يأتون!
الريح واقفة على خنجر
ودماؤنا شفق
لا تحرقي منديلك الأخضر
الليل يحترق...
طوبى لمن نامت على خشبة
ملء الردى... حية
طوبى لسيف يجعل الرقبة
أنهار حرية
لم نعترف بالحب عن كثب
فليغضب الغضب
نمشي إلى طروادة العرب
والبعد يقترب
5
لا تذكرينا...
حين نفلت من يديك إلى المنافي الواسعة
إنا تعلمنا اللغات الشائعة
ومتاعب السفر الطويل إلى خطوط الاستواء
والنوم في كل القطارات البطيئة والسريعة
والحب في الميناء....
والغزل المعد لكل أنواع النساء
إنا تعلمنا صداقة كل جرح
ومصارع العشاق
والشوق المعلب...
والحساء بدون ملح
- يا أيها البلد البعيد
هل ضاع حبي في البريد
لا قبلة المطاط تأتينا
ولا صدأ الحديد.
كل البلاد بلادنا
ونصيبنا منها..... خيال
لا تذكرينا....
حين نفلت من يديك إلى السجون
إنا تعلمنا البكاء بلا دموع
وقراءة الأسوار والأسلاك والقمر الحزين
حرية
وحمامة ....
ورضا يسوع
وكتابة الأسماء:
عائشة تودع زوجها
وتعيش عائشة....
تعيش روائح الدم والندى والياسمين...
- يا أيها الوجه البعيد
قتلوك في الوادي,
وما قتلوك في قلبي,
أريدك أن تعيد
تكوين تلقائيتي
-يا أيها الوجه البعيد!
.... ولتذكرينا
حين نبحث عنك في لحم الخنادق
ولتذكرينا
حين نبحث عنك تحت المجزرة
وليبق ساعدك المطل على هدير
البحر والدم في الحدائق
وعلى ولادتنا الجديدة قنطرة!
ولتبق كل زنابق الكف النبية في حديقتها
فإنا قادمونا...
من يشتري للموت تذكرة سوانا اليوم من؟
نحن اعتصرنا كل غيم خرائط الدنيا
وأشعار الحنين إلى الوطن.
لا ماؤها يروي..ولا أشواقها تكوي
ولا تبني وطن.
ولتذكرينا...
نحن نذكرك اخضرارا طالعا من كل دم
طين... ودم
شمس... ودم
زهر... ودم
ليل... ودم
وسنشتهيك - وأنت طالعة من الوادي
ونازلة إلى الوادي - غزالا سابحا في حقل دم
دم
دم
دم....
-6
يا قبلة نامت على سكين
سلطانة القبل
من يذكر الطعم الذي يبقى - ولا تبقين –
كفواكه الأمل
- إنا كبرنا أيها المسكين
قالت لي الدنيا
- وحبيبتي؟
- لا يكبر الموتى
- وأقماري؟
- سقطت مع الدار...
يا قبلة نامت على سكين
هل تذكرين فمي؟
إني أحبك حين تحترقين
هل تحرقين دمي؟
كالزنبق اللاذع؟
..وأحب موتك حين يأخذني إلى وطني
كالطائر الجائع
يا قبلة نامت على سكين...
البرتقال يضيء رغبتنا
البرتقال يضيء
والياسمين يثير عزلتنا
والياسمين رديء
يا قبلة نامت على سكين
تستيقظين على حدود الغد
تستيقظين الآن
وتبعثرين الساحل الأسود
كالريح والنسيان
يا قبلة نامت على سكين...
-7
كبر الرحيل...
كبر اصفرار الورد يا حبي القتيل...
كبر التسكع في ضياء العالم المشغول عني...
كبر المساء على شوارع كل منفى...
كبر المساء على نوافذ كل سجن...
وكبرت في كل الجهات
وكبرت في كل الفصول...
وأراك:
تبتعدين... تبتعدين في الوادي البعيد
وتغادرين شفاهنا
وتغادرين جلودنا
وتغادرين وأنت عيد
وأراك:
أشجار النخيل
سقطت. وماذا قال عبد الله؟
- في الزمن البخيل
يتكاثر الأطفال والذكرى, وأسماء الإله
وأراك:
كل يد تصيح هناك: آه
كنا صغارا -
كانت الأشياء جاهزة –
وكان الحب لعبة
وأراك:
وجهي فيك يعرفني و
يعرف كل حبة
من شاطئ الرمل الكبير,
وأنت تبتعدين عني
والموت نسبة!.
وأراك:
تحني غابة الزيتون هامتها لريح عابرة
كل الجذور هنا...
هنا كل الجذور الصابرة
فلتحترق كل الرياح السود في عينين
معجزتين يا حبي الشجاع!
لم يبق شيء للبكاء
إلى اللقاء
إلى اللقاء
كبرت مراسيم الوداع
والموت مرحلة بدأناها
وضاع الموت... ضاع
في ضجة الميلاد,
فامتدي من الوادي إلى سبب الرحيل
جسما على الأوتار يركض كالغزال المستحيل!....

Tuesday, June 13, 2006

مأساة هدى غالية معروفة للجميع, أعتقد أنها لا بد أثرت بالبقية الباقية من إنسانيتنا بشكل أو بآخر, بالرغم من شعوري بأن إنسانيتنا تغيب في خضم الحياة المليئة بالصخب والضجيج والجري
اليوم في الجزيرة منتصف اليوم قامت القناة باستضافة الطفلة هدى غالية لتتحدث إليها حول مأساتها
لا بد وأن تسليط الضوء على هذه المأساة وغيرها من مآسي الشعب الفلسطيني المسكين هو أمر مطلوب جدا ويجب نشره إعلاميا ولفت الأنظار إلى الآثار النفسية السلبية التي تتمخض عن كل ما يحدث هناك في الأرض المنكوبة والذي نعلمه جميعا
لكن لماذا؟
فتاة صغيرة منكوبة ومفجوعة بفقدان أسرتها لم تدرك بعد معنى الفقدان الحقيقي, وأجزم أنها لم تستوعب اللحظات المرعبة التعيسة التي مرت بها, لماذا هذه المقابلة مع تلك الفتاة, على ماذا سلطت الأضواء هنا؟ مع أسئلة المذيعين المنمقة التي لم تفهم الفتاة معناها فأخذها الصمت والارتباك والدهشة
هل يمكن أن نسوغ ذلك للإعلام أن يتاجر ويسوق نفسه على حساب مآسينا, لا بد من الإذعان بأهمية الإعلام, والإذعان بأن مآسينا تشكل مادة هامة من مواده
لا بد من الإذعان بالحاجة إلى إعلام العالم بهذه المآسي, لكن هنالك نقطة محددة يتحول فيها الأمر إلى اتجار بمصائب البشر لكي تحصل القناة على سبق صحفي أو مقابلة حصرية أو أو ........
سئلت الطفلة ما الذي أخافك في تلك اللحظة, قالت خفت من اللحم المنتشر الذي كان حولي
عندها علقت المذيعة مذكرة إياها بأن هذا اللحم هو لحم أهلها: خاصة أنك تعرفين أن هذا اللحم هو لأناس يخصونك!!!
تحياتي للإعلام لكن ارحموا أحزان البشر....

Sunday, June 11, 2006

عندما تملكت أول نظارة شمسية وكنت يومها صغيرة أسرعت إلى أقرب بقعة مشمسة ونظرت إلى عين الشمس مباشرة.....

Monday, June 05, 2006

أيها الواقف صرخة في وجه الزمن, أما آن لك أن تترجل عن أوهامك؟!
أما آن لك أن تنظر إلي أنا المخلفة وراءك دهرا من الأمنيات والمنع؟
أما آن لصوتك أن يفرغ من محتواه؟
لا تنتظرني مرة أخرى, فأنا التي تعبت من انتظارك مع غفلة الزمن توقفت عن فعل المحرمات...
لا تقفز طويلا إلى الوراء........... ربما لن أتأقلم بسهولة مع التواجد أمامك!